الشافعية، ولذا قال ابن عبد البر في المسألة: "على هذا جمهور العلماء أنه لا حد على من وطئ أمة من ولده" (?)، فنسب القول للجمهور.

ويوجه كلام ابن قدامة أنه أراد الإجماع السكوتي في عصر مالك والأوزاعي الذي لا يُعلم له مخالف، وهذا لا ينفي الخلاف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[74/ 2] من وطئ فراشًا مباحًا في حال محرَّمة فهو عاص ولا حد عليه.

• المراد بالمسألة: إذا وطئ الرجل امرأة تحل له كزوجته أو ملك يمينه، لكن كان وطؤه لها في حال محرَّمة كأن يكون في حيض أو إحرام أو صيام فرض ونحو ذلك، فإن فاعل ذلك لا يُعد زانٍ، ولا يقام عليه حد الزنا.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "من وطئ فراشًا مباحًا في حال محرمة، كواطئ الحائض، والمُحرِمة، والمُحرِم، والصائم فرضًا، والصائمة كذلك، والمعتكف، والمعتكفة، والمشرَّكة - فهذا عاصٍ وليس زانيًا بإجماع الأمة كلها" (?).

وقال ابن عبد البر (463 هـ): "ليس كل من وطئ فرجًا محرمًا عليه وطؤه يلزمه الحد؛ لإجماعهم أن لا حد على من وطئ صائمةً، أو معتكفةً، أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015