راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح) متفق عليه (?).

• وجه الدلالة من النصوص السابقة: النصوص دلت على أن العبد غير مؤاخذ بما يفعله عن طريق الخطأ، وأن اللَّه قد عفى عن أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، ومن زُفَّت إليه امرأة يظنها زوجته، فوقع عليها، غير عالم بأنها لا تحل له، فإنه مخطئ داخل في عموم النصوص السابقة.

الدليل الثاني: عموم الأحاديث الدالة على درء الحدود بالشبهات ومنها:

أولًا: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) (?).

ثانيًا: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا) (?).

• وجه الدلالة: أن وطء الرجل للمرأة التي زُفت إليه وقيل له بأنها امرأته فيه شبهة تدرأ عنه الحد، لكونه يظنها حلالًا له عند وطئها، والحدود تدرأ بالشبهات (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[65/ 2] من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه الحد.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الحشفة: الحشفة في اللغة: الحَشَفة -بفتح الحاء والشين- تطلق في اللغة على عدة معان منها:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015