وقال ابن يونس الشلبي (947 هـ): "التقادم في الحدود إلا في حد القذف مانع عن قبول الشهادة بالاتفاق" (?).
وقال ابن نجيم (970 هـ): "التقادم يمنع من قبول الشهادة بالاتفاق" (?).
وقال دامان (1078 هـ): "التقادم يمنع قبول الشهادة بالاتفاق" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مناديًا في السوق: أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى برد شهادة الخصم، والشاهد بعد التقادم فيه تهمة بأنه حملته الخصومة على أداء الشهادة؛ لأن الشاهد إذا عاين الجريمة فهو مخير بين أداء الشهادة وبين الستر على أخيه المسلم، فإذا لم يشهد على فور المعاينة حتى تقادم العهد، كان ذلك دليلًا على اختياره جهة الستر، فإذا شهد بعد ذلك فإن شهادته لا تكون إلا عن ضغينة حملته على أدائها، فترد شهادته للتهمة في احتمال وجود الضغينة (?).
الدليل الثاني: أنه مروي عن عمر -رضي اللَّه عنه-، ولم يُنكَر عليه، فيكون إجماعًا (?).
الدليل الثالث: أن الحدود تدرأ بالشبهات، واحتمال الضغينة في الشهادة بالتقادم شبهة تدرأ بها الحدود (?).