يدل على قبول الاعتماد على الصوت، فيما يمكن معرفته عن طريق السماع (?).

الدليل الخامس: قياس قبول الشهادة على قبول الرواية، بجامع أن كلًا منهما إخبار عما سمعه، فكما تُقبل رواية الأعمى، فكذا تُقبل شهادته فيما طريقه السماع إذا تيقَّن الصوت (?).

الدليل السادس: أن عدم قبول شهادة الأعمى يلزم منه رد شهادة جملة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- ممن أصيب بالعمى، كجابر بن عبد اللَّه، وابن أم مكتوم، وابن عباس، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وهذا غاية البطلان (?).

الدليل السابع: أن الشرع أجاز للأعمى أن يعتمد على الصوت في كثير من القضايا، فله أن يطأ امرأته بناء على معرفة صوتها، وله أن يحلف على حقه بدلالة معرفة صوت مبايعه (?).

وأما استثناء الشافعية لصورة الأعمى إن أمسك ذكر الرجل في الفرج، ثم لزمهما حتى قام عند القاضي فعللوا لذلك بأن الشهادة في هذه الحال أبلغ من الشهادة بالرؤية (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ للخلاف عن ابن حزم، وعن الشافعية في الصورة المذكورة.

ومن حكى الإجماع فإما أنه أراد الإجماع المذهبي عند الحنفية، أو أنه أراد الإجماع من حيث العموم، ولم يعتبر قول ابن حزم، واللَّه تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015