ترث مع البنت ما بقي بالتعصيب لا بالفرض، وقد وافق ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- على ثبوت ميراث الأخ مع البنات مع قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 176]، وقد تقدم نقل الإجماع على هذا.Rصحة الإجماع في أن الأخوات الشقائق أو لأب مع البنات أو بنات الابن عصبة.

[277 - 85] من مات ولا وارث له معلوم فماله يصرف في مصالح المسلمين

• المراد بالمسألة: أن من مات، ولا يعلم له وارث قريبًا كان أم بعيدًا، فإن ماله يرد في صالح المسلمين، من خلال بيت المال، أو ما يراه من له نظر على مصالح المسلمين.

• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) قال: [وأجمعوا على أن من مات ولا وارث له من ذوي فرض ولا تعصيب ولا رحم؛ فإن ماله لبيت مال المسلمين] (?).

ابن تيمية (728 هـ) قال: [وكذلك اتفق المسلمون على أنه من مات ولا وارث له معلوم؛ فماله يصرف في مصالح المسلمين مع أنه لا بد في غالب الخلق أن يكون له عصبة بعيد؛ لكن جهلت عينه ولم ترج معرفته؛ فجعل كالمعدوم، وهذا ظاهر، وله دليلان قياسيان قطعيان كما ذكرنا من السنة والإجماع، فإن ما لا يعلم بحال أو لا يقدر عليه بحال هو في حقنا بمنزلة المعدوم؛ فلا نكلف إلا بما نعلمه ونقدر عليه] (?).

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015