فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير) (?).

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى سعدًا -رضي اللَّه عنه- عن الزيادة، والقاعدة أن النهي يقتضى الفساد، إلا أن يجيز الورثة (?).

الثاني: أن ما زاد على الثلث حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال (?).

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الظاهرية (?)، وهو مروي عن عبد الرحمن بن كيسان وطائفة (?)، فقد ذهبوا إلى منع الزيادة على الثلث وإن أجاز الورثة.

• دليلهم: وحجة المخالفين ما يلي:

الأول: حديث سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: بالشطر يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير) (?).

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأذن لسعد ابن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- بالزيادة على الثلث، فدل على البطلان.

الثاني: عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-: (إن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا) (?).

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ما زاد على الثلث، وأقر الثلث، فدل على بطلان ما زاد على الثلث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015