وأبو مجلز، وطلحة بن مصرف، والطبري (?).
قال ابن حزم: (الوصية فرض على كل من ترك مالًا) (?).
قال الشوكاني: (تجب على من له ما يوصي فيه) (?).
• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)} [البقرة: 180].
• وجه الدلالة: قالوا أن المعروف واجب كما يجب ترك المنكر، وواجب على الناس كلهم أن يكونوا من المتقين (?).
الثاني: عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده) (?).
• وجه الدلالة: أن الحق هو: الثابت، فصرح -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لا يثبت للمسلم إلا الوصية، والنفي كالنهي، والنهي للتحريم، وإذا حرم الترك وجب الفعل (?).
الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عنه؟ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم) (?).
• وجه الدلالة: قال ابن حزم: (فهذا إيجاب للوصية ولأن يتصدق عمن لم يوص ولابد، لأن التكفير لا يكون إلا في ذنب) (?).