• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخص لسعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أن يوصي قبل وفاته، فدل على مشروعية الوصية.
الرابع: القياس الصحيح: وهو أن الإنسان يحتاج أن يكون ختْمُ عمله بالقربة زيادة على القرب السابقة، أو تداركًا لما فرط في حياته، وذلك بالوصية، وهذه العقود ما شرعت إلا لحوائج العباد، فإذا مست حاجتهم إلى الوصية وجب القول بجوازها (?).Rصحة الإجماع في مشروعية الوصية بالجملة.
• المراد بالمسألة: أن الوصية مستحبة لمن ترك خيرًا، وليست بواجبة، إلا لمن كان عليه حق واجب، فيجب عليه أن يوصي كما سيمر معنا.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ): قال [وأجمع الجمهور أن الوصية غير واجبة؛ إلا على من عليه دين، أو عنده وديعة فيوصي بذلك، وشذ أهل الظاهر فأوجبوها فرضًا إذا ترك مالًا كثيرًا ولم يوقتوا في وجوبها شيئًا] (?).
ابن عبد البر (462 هـ) قال: [وأجمع الجمهور على أن الوصية غير واجبة على أحد إلا أن يكون عليه دين، أو يكون عنده وديعة، أو أمانة، فيوصي بذلك] (?).