لو أعطى أحد ابنيه عشرة والآخر خمسة، زاده خمسة ليتساويا في الهبة) (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)} [النحل: 90].
• وجه الاستدلال: أن فيها الأمر بالعدل في كل شيء، ومنه العدل بين الأولاد في الهبات والعطايا.
الثاني: عن النعمان بن بشير قال: (إن أبي بشير وهب لي هبة فقالت أمي: أشهد عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخذ بيدي فانطلق حتى أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة فوهبتها له فقالت: أشهد عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتيتك لأشهدك. فقال: (رويدك، ألك ولد غيره؟ ) قال: نعم. قال: أكلهم أعطيتهم كلما أعطيته؟ ) قال: لا. قال: (فلا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم) (?).
• وجه الاستدلال: أنه صريح في عدم جواز التفضيل بين الأولاد، بدليل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أشهد على هذا غيري) وهذا ليس إذنًا بل هو تهديد لتسميته إياه جورًا.
الثالث: أن هذا يفضي إلى العقوق، وقطيعة الرحم، ويوقع العداوة والبغضاء بين الأولاد، وهذا مما تنهى عنه الشريعة، ولأن في التسوية تأليف القلوب، والتفضيل يورث الوحشة بينهم، فكانت التسوية أولى (?).Rصحة الإجماع في أنه يكره تفضيل الأولاد الذكور أو الإناث بالهبة.