• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)} [النساء: 86].

• وجه الاستدلال: أن من معاني التحية: الهدية بالمال، لأن الرد إنما يتحقق في الأعيان لا في الأعراض، لأنه عبارة عن إعادة الشيء، وهذا لا يتصور في الأعراض، والمشترك يتعين أحد وجوهه بالدليل (?).

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها) (?).

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الواهب أحق بهبته ما لم يصل إليه العوض، وهذا نص في هذا الباب.

الثالث: ولأنَّ العوض المالي قد يكون مقصودًا من هبة الأجانب، فإن الإنسان قد يهب من الأجنبي إحسانًا إليه وإنعامًا عليه، وقد يهب له طمعًا في المكافأة والمجازاة عرفًا وعادة.

• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: الشافعي (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم من الظاهرية (?)، والشوكاني (?)، فذهبوا إلى عدم جواز الرجوع بالهبة التي يقصد بها الثواب الدنيوي، لأنها من جملة العقود.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015