فذهبوا إلى أن المكاتب كالعبد، لا تصح تصرفاته المالية، ومنها الهبة، فلو وهب شيئًا فإنه موقوف على إذن سيده.
• دليلهم: واحتجوا بنفس أدلة المسألة السابقة (?).Rعدم صحة الإجماع في جواز تصرف المكاتب بماله هبة من دون إذن سيده (?).
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز للمكاتب أن يتصرف في ماله بجميع أنواع التصرفات، فليس له أن يهب أو يتصدق، إلا بإذن سيده.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [قد أجمع العلماء من هذا الباب على أنه ليس للمكاتب أن يهب من ماله شيئًا له قدر، ولا يعتق ولا يتصدق بغير إذن سيده، فإنه محجور عليه في هذه الأمور وأشباهها] (?).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [والمكاتب محجور عليه في ماله، فليس له استهلاكه، ولا هبته، وبهذا قال الحسن، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه مخالفًا] (?).