• وجه الاستدلال: أن فيها النهي عن الإعطاء لأجل الإثابة، قال قتادة: لا تعط شيئًا لتثاب أفضل منه، وقال: معمر، وطاووس، والحسن: لا تمنن عطيتك، ولا عملك، ولا تستكثر (?).
الثاني: عن ابن عباس في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)} [الروم: 39]. قال: هو هدية الرجل، أو هبة الرجل يريد أن يثاب أفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند اللَّه، ولا يؤجر عليه صاحبه، ولا إثم عليه (?).Rصحة الإجماع في جواز الهبة لغير الثواب.
• المراد بالمسألة: أن الهبة لا تكون صحيحة إلا إذا كان الواهب من أهل التبرع، وذلك بأن يكون عاقلًا بالغًا رشيدًا، وأن لا يكون محجورًا عليه لحظ نفسه، وأن يكون مالكًا للشيء الموهوب.
• من نقل الاتفاق: ابن رشد (595 هـ) قال: [أما الواهب فإنهم اتفقوا على أنه تجوز هبته إذا كان مالكًا للموهوب صحيح الملك، وذلك إذا كان في حال الصحة وحال إطلاق اليد] (?).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).
قال الخطيب الشربيني: (فيشترط في الواهب الملك، وإطلاق التصرف