الرابع: إجماع الصحابة، فهو قول أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي -رضي اللَّه عنهم-، ولم ينقل عنهم في ذلك مخالف (?).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (?)، وأحمد في إحدى الروايتين (?)، حيث ذهبوا إلى أن القبض ليس شرطًا في صحتها، بل في تمامها، فإن عُدم لم تلزم مع كونها صحيحة.
• دليلهم: وحجة ما ذهبوا إليه: أن الهبة من جملة العقود، والأصل في العقود أن لا قبض مشترط في صحتها حتى يقوم دليل على اشتراط القبض (?).
ووجهوا ما روي عن عمر -رضي اللَّه عنه- من المنع، إنما هو من باب سد الذريعة، فيكون من شرط التمام لا الصحة.Rعدم صحة الإجماع في أن الهبة التامة لا تصح إلا بالقبض مع الإيجاب، وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن الهبة هي من جملة العقود، ويعبر عنها بألفاظ صحيحة، كالنحلة، والهدية، وأما التعبير عنها بلفظ النكاح، فهذا مما لا يصح، لأن لفظ النكاح لا يدل على أنه من معاني الهبة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (560 هـ) قال: [لما أجمعوا على أنه لا