قال القرافي: (لو شرط في الوقف الخيار في الرجوع بطل شرطه ولزم الوقف، لأن الأصل في العقود اللزوم) (?).

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى حديث عمر -رضي اللَّه عنه- وفيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) وفي رواية: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره) (?).

• وجه الاستدلال: أن النبي لم يأذن له أن يتصرف فيه، وإنما أن يحبس أصله فدل على عدم جواز شرط الرجوع أو التصرف فيه بيعًا وهبة.Rصحة الإجماع في أنه لا يجوز الوقف بشرط التصرف (?).

[77 - 19] منافع الوقف للموقوف عليه

• المراد بالمسألة: أن من وقف شيئًا فقد صارت منافعه جميعها ملكًا للموقوف عليه، ولا يجوز لواقفه أن ينتفع منه بشيء؛ إلا بأمرين:

الأول: أن يشترط ابتداء أن يأكل منه.

والثاني: أن يكون قد وقف وقفًا عامًا للمسلمين، مثل المسجد أو المقبرة أو البئر فيدخل في هذا العموم.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [أن من وقف شيئًا وقفًا صحيحًا فقد صارت منافعه جميعها للموقوف عليه وزال عن الواقف ملكه وملك منافعه. . إلا أن يكون قد وقف شيئًا للمسلمين فيدخل في جملتهم. . فيكن كأحدهم لا نعلم في هذا كله خلافًا] (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015