• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (?)، والشافعية (?)، وابن حزم من الظاهرية (?).
قال الماوردي: (واجد اللقطة وإن كان مخيرًا في أخذها فعليه بعد الأخذ القيام بها والتزام الشروط في حفظها على مالكها) (?). قال العمراني (558 هـ): إذا أخذ لقطة بنية التعريف، لم يلزمه ضمانها بالأخذ، ولكن يلزمه حفظها مدة التعريف (?).
قال الموصلي: (وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها. . . فإن لم يشهد ضمنها) (?). قال القرافي: (وأن من أخذها ليعرفها سنة، ثم يتصدقها أو يتملكها، فهي أمانة في السنة لأنها ممسوكة لحق ربها كالوديعة) (?).
قال البهوتي: (ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع من حيوان وغيره، لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ويلزمه تعريفه على الفور) (?).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه) (?).
• وجه الاستدلال: التعبير عنها بالوديعة، والوديعة مضمونة إذا تعدى عليها الوديع أو فرط؛ لأنها أمانة؛ كذلك اللقطة.