في إحياء ملكه، ورده عليه، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان) (?).
قال النووي: (الجعالة: هي أن يقول: من رد عبدي الآبق، أو دابتي الضالة، ونحو ذلك فله كذا، وهي عقد صحيح للحاجة) (?).
قال الشربيني: (فلو رده من علم بإذنه قبل رده استحق الجعل الملتزم سواء أعلمه بواسطة أم بدونها) (?).
قال الدردير: (ولمن لم يسمع قول الجاعل: من أتاني بعبدي أو بعيري أو نحو ذلك، فله كذا، وهو صادق بصورتين: أن يقع من الجاعل قول بذلك، ولم يسمعه هذا الذي أتى به من القائل ولا بالواسطة، وبما إذا لم يقع منه قول أصلًا، ففي الصورتين جعل مثله إن اعتاده. . . فالمعنى: أن من اعتاد جلب ما ضل إذا أتى بشيء منها، فله جعل مثله إذا لم يسمع ربها، فإن سمعه فله ما سمى) (?).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (والجماعة إذا فعلت المجاعل عليه يقتسمون الجعل بينهم بالسوية، إذا شرعوا في العمل بعد القول، ما لم يكن الجعل لمعين، فله وحده) (?).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: قال سبحانه وتعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)} [يوسف: 72].
• وجه الاستدلال: أن حمل البعير مجهول فيصح أن يكون جعلًا لأنه يؤول إلى العلم، والزعيم الكفيل والغارم (?).