وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه: لا يكتفي الحاكم بظاهر العدالة حتى يعرف عدالتهم الباطنة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن أو كانت شهادتهم في حد أو غيره، وعن أحمد رواية أخرى: أن الحاكم يكتفي بظاهر الإسلام ولا يسأل عنهم على الإطلاق، وهي اختيار أبي بكر (?).
• دليل هذا القول: استند من لم يشترط معرفة حال الشاهد، إلى الإكتفاء بظاهر العدالة في الشهود (?).Rعدم تحقق ما نقل من الإجماع على أنها لا تقبل شهادة مجهول الحال وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن المسلم يجوز له أن يشهد على غير المسلم في الحدود والقصاص وما دونها، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (اتفقوا على قبول شهادة المسلم على غير المسلم في كل شيء من الدماء فما دونها) (?) النسفي (710 هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) (?).
الزيلعي (762 هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) (?).
المرداوي (855 هـ) حيث قال: (تجوز شهادة المسلمين على الكفار، هذا مما لا يختلف فيه) (?).