على الاستحباب، فخلافهم ليس معارضًا لمسألتنا.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم (?).
• مستند الإجماع: فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوارد في عدد من الأحاديث، حيث في صفة اغتساله عليه الصلاة والسلام أنه يتوضأ قبل الاغتسال (?)، ومجرد الفعل يدل على الاستحباب، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا اغتسل الجنب آتيًا بالسنة في ذلك بأن توضأ ثم اغتسل، كما ورد من صفة غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا يشرع له أن يعيد وضوءه بعد الغسل.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "وهذا قول غير واحد من أهل العلم، أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين؛ أن لا يتوضأ بعد الغسل" (?).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن الوضوء لا يعاد بعد الغسل؛ من أوجب منهم المضمضة والاستنشاق، ومن لم يوجبها" (?).
ونقل عنه القرافي نحوه (?).
البغوي (516 هـ) حيث قال بعد حديث: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة" (?)، قال: "وهذا قول عامة أهل العلم" (?).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وتحصيل الفضيلة بالوضوء قبل الغسل أو بعده، وإذا توضأ أولًا لا يأتي به ثانيًا، فقد اتفق العلماء على أنه لا يستحب وضوءان" (?). ونقله