• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والشافعية في وجه (?)، والحنابلة على المذهب عندهم (?)، وابن حزم، إلا أنه اشترط أن يبدأ بالرأس ثم الجسد (?).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43]، وقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى إنما افترض على الجنب الغسل دون الوضوء (?)، فلم يذكر الوضوء مع الحاجة لذكره لو كان واجبًا، ولم يأتي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إيجابه، فدل على عدم وجوبه.
2 - يقول السرخسي: "والاطِّهار -يقصد في الآية- يحصل بغسل جميع البدن، ولأن مبنى الأسباب الموجبة للطهارة على التداخل" (?).
• الخلاف في المسألة: خالف أحمد في رواية عنه، فقال: لا يجزئه الغسل عن الوضوء، حتى يأتي به قبل الغسل أو بعده (?).
وهو قول أبي ثور، وداود كما سبق، وحكاه السرخسي قولًا للعلماء (?).
واحتجوا بأنه فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجب اتباعه (?).
وأما الشافعية، فقالوا: عندما يكون قد أحدث قبل الجنابة، فلديهم في هذه المسألة ثلاثة أوجه، والمخالف لمسألتنا منها قولان:
أحدهما: أن عليه أن يجمع بين الوضوء والغسل.
والثاني: أنه لا يجب عليه الجمع بينهما، ولكن يجب الترتيب في الغسل، فيكون قد توضأ بذلك (?).
وهذان الوجهان عندهم يخالفان مسألتنا في حالة الحدث قبل الجنابة فقط.