الفتيا من علماء الأمصار، ولست أعلم اليوم بين أهل العلم فيه اختلافًا" (?).
الطحاوي (321 هـ) حيث يقول: "فثبت بذلك قول الذين قالوا: إن الجماع يوجب الغسل، كان معه إنزال أو لم يكن، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وعامة العلماء رحمهم اللَّه تعالى" (?).
ابن القصار (397 هـ) حيث يقول: "وأجمع التابعون ومن بعدهم، بعد خلاف من قبلهم، على الأخذ بحديث: "إذا التقى الختانان" (?)، وإذا صح الإجماع بعد الخلاف؛ كان مسقطًا للخلاف". نقله عنه القرطبي (?).
ابن خويز منداد حيث نقل عنه ابن عبد البر قوله: "إجماع الصحابة انعقد على إيجاب الغسل من التقاء الختانين" (?). ونقله عنه الشوكاني (?).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وعلى هذا مذاهب أهل العلم، وبه الفتوى في جميع الأمصار فيما علمت" (?).
ويلاحظ عدم تصريحه بالإجماع، وإنما ذكر ما عليه الفتوى والمذاهب، وسيأتي مزيد عنه في الخلاف في المسألة.
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول: "وانعقد الإجماع على وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وإن لم ينزل، وما خالف إلا داود، ولا يعبأ به، فإنه لولا الخلاف ما عرف" (?).
وقال: "واتفقوا -الصحابة- على وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وإن لم يكن إنزال" (?). ونقله عنه ابن الملقن (?)، وابن حجر (?)، والشوكاني (?).
القاضي عياض (544 هـ) حيث يقول عن القول بخلاف مسألتنا: "لا نعلم من قال به من بعد خلاف الصحابة إلا ما حُكي عن الأعمش، ثم داود الأصبهاني" (?). نقله عنه