المتفق عليها، وإن كان لا يخالف المسألة (?).
ولم أجد لهم دليلًا عليه إلا أقوال الصحابة، نحو قول عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: (يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه! ! ) (?).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا قص المتوضئ شاربه، أو قلَّم أظفاره، فإنه لا ينتقض وضوؤه.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "ولا أعلم أحدًا يوجب عليه اليوم وضوءًا" (?)، أي: مَنْ قصَّ شاربه أو أظفاره. ونقله عنه ابن حجر بلفظ الإجماع، حيث قال: "ونقل ابن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك -أي: قول المخالفين" (?).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "ومن توضأ، ثم جز شعره، أو قلم ظفره، أو قص شاربه، أو نتف إبطيه؛ لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع، عند عامة العلماء" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، والحسن، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق (?)، والحنابلة على المذهب (?)، والشافعية (?)، وابن حزم (?).
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" (?).