وقال بعده: "وهو غلط صريح، فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل، فلا فرق فيه بين العاصي والمطيع" (?).

ولم أجد لهم دليلًا، إلا أن يستدل لهم بعدم الدليل الموجب للنقض، كما سبق في مسألة زوال العقل، واللَّه تعالى أعلم.

وقد سبق نقل خلاف الظاهرية في زوال العقل عمومًا، وهو هنا يندرج أيضًا.Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[12 - 202] نوم المضطجع ينقض الوضوء:

إذا نام المتوضئ مضطجعًا، فإن وضوءه ينتقض، وقد حُكى الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وفي هذا الحديث (?) من الفقه؛ إيجابُ الوضوء من النوم، وهذا أمر مجتمع عليه في النائم المضطجع، الذي قد استثقل نومًا" (?).

وقال: "حجة من ذهب مذهب المزني (?) في النوم حديثُ صفوان بن عسال (?)، مع القياس على ما أجمعوا عليه في أن غلبة النوم وتمكنه حدثٌ يوجب الوضوء" (?).

ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن نوم المضطجع، والمستند، والمتكئ ينقض الوضوء" (?).

الكاساني (587 هـ) حيث يقول معددًا للنواقض: "ومنها النوم مضطجعًا في الصلاة، أو في غيرها بلا خلاف بين الفقهاء، وحُكي عن النظَّام أنه ليس بحدث، ولا عبرة بخلافه لمخالفته الإجماع، وخروجه عن أهل الاجتهاد" (?).

وقال العيني: "وذكر في العارضي (?)، . .، قال: وأجمعوا على أن النوم المضطجع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015