ويورثون، ودمهم في حال القتال هدر، وكذا أموالهم التي تتلف في القتال" (?).
• ثالثًا: الآثار: عن أبي أمامة -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "شهدت صفين، فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يطلبون موليًّا، ولا يسلبون قتيلًا" (?).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: التعزير لغة: مصدر عزَّرَ من العزْر، وهو الرَّدُّ والمنع، ويُقال: عزَّر أخاه بمعنى: نصره؛ لأنّه منع عدوَّه من أن يؤذيه، ويُقال: عزَّرته بمعنى: وقَّرته، وأيضًا: أدَّبته، فهو من أسماء الأضداد. وسُمِّيت العقوبة تعزيرًا؛ لأن من شأنها أن تدفع الجاني وتردَّه عن ارتكاب الجرائم، أو العودة إليها (?) التعزير اصطلاحًا: هو عقوبة غير مقدّرة شرعًا، تجب حقًّا للَّه، أو لآدمي، في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبًا (?). وقد اتفق العلماء على أن التعزير موكول إلى الإمام، فله أن يقوم على التعزير، أو يأذن به لمن يقوم مقامه، وله أن يخففه أو يشدده.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا على أن للإمام أن يعزر في بعض الأشياء" (?) نقله ابن القطان (628 هـ) (?) أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال: "والتعزير لم يختلفوا في أنه موكول إلى اجتهاد الإمام، فيخفف تارة، ويشدد أخرى" (?). نقله ابن بطال (449 هـ) (?) العيني (855 هـ) (?) ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: "الإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي