الشوارع، وصيانتها من الروائح الكريهة والمزابل المؤذية، وهى من الأمور التي تُناط باجتهاد السلطان، وبصره بالأمور، ونظره في صلاح رعيته" (?).

مما تقدم يتضح أن للمكس معنى مذمومًا، وآخر غير ذلك يُصرف للصالح العام، وقد أجمع أهل العلم على تحريم أخذ أموال الناس بغير حق شرعي، فاستباحة أموال الناس بالمكوس لا يبيحها شرع، ولا يسوغها اجتهاد، ولا هي من سياسات العدل، وقلما تكون إلا في البلاد الجائرة (?).

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَن المراصد (?) المَوْضُوعَة للمغارم على الطّرق، وعند أَبْوَاب المدن، ومَا يُؤْخَذ في الأسواق من المكوس على السّلع المجلوبة من المَارَّة والتجار، ظلم عَظِيم، وَحرَام، وَفسق" (?). نقله ابن تيمية (728 هـ) (?) ابن تيمية (728 هـ) قال: "فصارت الأموال في هذا الزمان وما قبله ثلاثة أنواع: نوع يستحق الإمام قبضه بالكتاب والسنة والإجماع كما ذكرناه، ونوع يحرم أخذه بالإجماع، كالجبايات التي تؤخذ من أهل القرية لبيت المال؛ لأجل قتيل قُتل بينهم وإن كان له وارث، أو على حد ارتكبه، وتسقط عنه العقوبة بذلك، وكالمكوس التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا" (?) التقي الحصني (?) (829 هـ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015