أمر المحارب شيء، ولا يجوز عفو ولي الدم، والقائم بذلك الإمام" (?).

الشنقيطي (1393 هـ) قال: "إجماع العلماء على أن عفو ولي المقتول في الحرابة لغو لا أثر له، وعلى الحاكم قتل المحارب القاتل" (?).

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، والظاهرية (?).

• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:

• أولًا: الكتاب: قول اللَّه-تعالى-: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (?).

• وجه الدلالة: قال الطبري: "أنزل اللَّه هذه الآية على نبيه معرفة حكمه على من حارب اللَّه ورسوله، وسعى في الأرض فسادًا، بعد الذي كان من فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعرنيين ما فعل" (?).

وقال ابن كثير: "هذه الآية عامة في المشركين وغيرهم ممن ارتكب هذه الصفات" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015