• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة:

• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} (?).

قال العيني: "قال المهلب: هذه الآية أصل أن لا يبرح أحد من السلطان إذا جمع الناس لأمر من أمور المسلمين يحتاج فيه إلى اجتماعهم إلا بإذنه، فإن رأى أن يأذن له أذن، وإلَّا لم يأذن له" (?).

الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)} (?).

• وجه الدلالة: قال ابن العربي: "وأما الخروج من الصف، فلا يكون إلا لحاجة تعرض للإنسان، أو في رسالة يرسلها الإمام، ومنفعة تظهر في المقام، كفرصةٍ تنتهز ولا خلاف فيها، أو يتظاهر على التبرز للمبارزة" (?).

الدليل الثالث: قول اللَّه -تعالى-: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} (?).

• وجه الدلالة: قال أبو ذر -رضي اللَّه عنه-: "نَزَلَتْ في حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ، يوم بَرَزُوا في يَوْمِ بَدْرٍ" (?).

• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الحَارِثِ"، فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْد والْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015