محروسًا بسلطانه، والسلطان جاريًا على سنن الدين وأحكامه" (?).
5 - ولأنه لو تُرك الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يردعهم عن الباطل رادع لهلكوا، ولاستحوذ أهل الفساد على العباد (?)، وكما يقول القرافي: "لأن عدمها -أي: عدم الإمامة- يفضي إلى الهرج والتظالم، وذلك يجب السعي في إزالته، ولا طريق في مجرى العادة إلا الإمامة" (?).Rصحة الإجماع على أن من آكد واجبات الإمام حفظ الدين.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على قتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: "اتفق أبو بكر وعمر وسائر الصحابة على قتالهم، حتى يؤدوا حق اللَّه في الزكاة، كما يلزمهم ذلك في الصلاة" (?) القاضي عياض (544 هـ) قال: "أجمع المسلمون على قتل الممتنع عن أداء الصلاة والزكاة مكذبًا بهما" (?) ابن قدامة (620 هـ) قال: "أجمع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على قتال مانعي الزكاة" (?) ابن تيمية (728 هـ) قال: "أيما طائفة انتسبت إلى الإسلام، وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة، فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين" (?). وقال أيضًا: "أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها، حتى يكون الدين كله للَّه" (?) نقله ابن مفلح (763) (?) والمرداوي