• ثالثًا: المعقول:
1 - أن العزل إذا تحقق وجب زوال ولايته؛ لفوات المقصود منها (?).
2 - ولأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة، لا يلزمه الثبات (?).
• من خالف الإجماع: الشافعية في وجه (?). قال القلشقندي: "أما إذا عزل نفسه لغير عجز ولا ضعف، بل آثر الترك؛ طلبًا للتخفيف، حتى لا تكثر أشغاله في الدنيا، ويتسع حسابه في الآخرة، ففيه لأصحابنا الشافعية وجهان في التتمة: أحدهما: الانعزال؛ لأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة لا يلزمه الثبات، والثاني: لا ينعزل؛ لأن الصديق -رضي اللَّه عنه- قال: (أقيلوني)، ولو كان عزل نفسه مؤثرًا لَمَا طلب الإقالة" (?).
واستدلوا كذلك بما يلي:
1 - لأنه لا يحق له أن يعزل نفسه إلا بموجب قرار من انعقدت إمامته من قبلهم، ألا وهم أهل الحل والعقد، أليسوا نواب الأمة جمعاء؟ (?).
2 - ولأنه تقلد حقوق المسلمين فليس له التخلي عنها (?).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: اتفاق الأمة جمعاء على وجوب تولية إمام لو مات إمامهم.
• من نقل الإجماع: الخطابي (388 هـ) قال: "رُئيت الصحابة يوم مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقضوا شيئًا من أمر دفنه وتجهيزه حتى أحكموا أمر البيعة، ونصبوا أبا بكر إمامًا وخليفة" (?). نقله عنه الحافظ العراقي