الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ" (?).
• وجه الدلالة: أن العقل مناط التكليف؛ لأن التكليف مقتضاه الطاعة والامتثال، ولا يمكن ذلك إلا بقصد الامتثال، وشرط القصد: العلم بالمقصود والفهم للتكليف، ولا يتصورا في حق المجنون (?).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: قد يرى الإمام عجزه عن القيام بمهام الإمامة؛ لهرم، أو مرض، أو لدرء فتنة ونحوها، فانه يجب عليه أن يعزل نفسه؛ حرصًا على مصلحة المسلمين.
• من نقل الإجماع: القرطبي (671 هـ) قال: "لما اتُّفق على أن الوكيل والحاكم وجميع من ناب عن غيره في شيء له أن يعزل نفسه، كذلك الإمام يجب أن يكون مثله" (?) الشنقيطي (1393 هـ) قال: "إن كان عزله لنفسه لموجب يقتضي ذلك، كإخماد فتنة كانت ستشتعل لو لم يعزل نفسه، أو لعلمه من نفسه العجز عن القيام بأعباء الخلافة، فلا نزاع في جواز عزل نفسه؛ ولذا أجمع جميع المسلمين على الثناء على سبط رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحسن بن علي -رضي اللَّه عنهما- بعزل نفسه، وتسليمه الأمر إلى معاوية -رضي اللَّه عنه-، بعد أن بايعه أهل العراق؛ حقنًا لدماء المسلمين" (?).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)،