أولًا: القائلون بالعزل مطلقًا: الحنفية إن أمنوا وقوع الفتن (?)، والشافعي في القديم (?)، وإليه ذهب بعض أصحابه (?)، وهو قول بعض الحنابلة (?)، والظاهرية إن استمر على فسقه بعد نصحه (?)، والزيدية (?)، والمعتزلة (?)، والخوارج (?).
وذهب الجصاص إلى أنه مذهب أبي حنيفة، وقال: "لا فرق عند أبى حنيفة بين القاضي وبين الخليفة في أن شرط كل واحد منهما العدالة، وأن الفاسق لا يكون خليفة، ولا يكون حاكمًا، كما لا تقبل شهادته ولا خبره. . . وكيف يكون خليفة وروايته غير مقبولة وأحكامه غير نافذة؟ ! . . . " (?). ونُقل عن الإمام مالك القول به (?). ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال: "من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا" (?). وقال ابن حزم: "إن سلَّ السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك" (?).