والظاهرية (?) واستدلوا على ذلك بأدلة من السنة، والآثار:
• أولًا: السنة: حديث أَبى حُمَيْدٍ السَّاعِدِي -رضي اللَّه عنه- قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِىَ لِي، فَقَالَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ (?)، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ (?)، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (?) (?).
• وجه الدلالة: حرمة الإهداء للعمال، فكيف برئيسهم؛ فتعليل النبي -كما ذكر ابن عابدين- دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية (?).
• ثانيًا: الآثار: قول عمر بن عبد العزيز -رحمه اللَّه-: "إن الهدية كانت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هدية، وهي لنا رشوة" (?).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: اتفقت الأمة على حرمة الخروج عن طاعة الإمام العادل.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (544 هـ) قال: "لا يجوز الخروج على الإمام العدل باتفاق" (?). ابن تيمية (728 هـ) قال: "وهذا خلاف ما تواترت به السنن عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم من نهيه عن قتل ولاة الأمور وقتالهم كما تقدم بيانه، ثم الأمة متفقة على خلاف هذا، فإنها لم تقتل كل من تولى