• ثانيًا السنة: الدليل الأول: حديث تميم الداري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ"، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: "للَّهِ، وَلكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" (?).

قال ابن حجر: "والنصيحة لأئمة المسلمين: إعانتهم على ما حملوا القيام به، وتنبيههم عند الغفلة، وسد خلتهم عند الهفوة، وجمع الكلمة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن" (?).

• وجه الدلالة: في هذا الحديث أن من الدين النصح لأئمة المسلمين، وهذا أوجب ما يكون، فكل من واكلهم وجالسهم، وكل من أمكنه نصح السلطان لزمه ذلك، إذا رجا أن يسمع منه (?).

الدليل الثاني: حديث جرير بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (?).

• وجه الدلالة: جعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النصيحة للمسلمين شرطًا في الذي يبايع عليه، كالصلاة والزكاة (?).Rصحة الإجماع على وجوب النصح لأئمة المسلمين متى كانوا يقبلون النصيحة.

[45/ 45] يجوز لإمام قبول الهدايا

• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أن الإمام له أن يقبل الهدية أو يردها.

• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) قال: "روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015