الحسن -رضي اللَّه عنهما- ثم نطق بعد موته (?).
واستدلوا بما يلي:
1 - قول الأنصار يوم السقيفة: "منا أمير، ومنكم أمير" (?).
ونوقش: بأن قول الأنصار -رضي اللَّه عنهم- لم يكن صوابًا، بل كان خطأ، واستقر الرأي نهاية على خلافه رجوعًا للحق، وتطبيقًا للأحاديث التي توجب القرشية (?).
2 - أمر علي والحسن مع معاوية رضي اللَّه عنهم (?)
ونوقش: بما قاله ابن حزم: "وأما أمر علي والحسن ومعاوية فقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أنذر بخارجة تخرج من طائفتين من أمة يقتلها أولى الطائفتين بالحق، فكان قاتل تلك الطائفة علي -رضي اللَّه عنه-، فهو صاحب الحق بلا شك، وكذلك أنذر -عليه السلام- بأن عمَّارًا تقتله الفئة الباغية، فصح أن عليًّا هو صاحب الحق، وكان علي السابق إلى الإمامة، فصح بعد أنه صاحبها، وأن من نازعه فيها فمخطئ، فمعاوية -رضي اللَّه عنه- مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد،
ولا حجة في خطأ المخطئ، فبطل قول هذه الطائفة. . . وأما علي ومعاوية -رضي اللَّه عنهما- فما سلَّم قط أحدهما للآخر، بل كل واحد منهما يزعم أنه المحق، وكذلك كان الحسن -رضي اللَّه عنه-، إلى أن أسلم الأمر إلى معاوية" (?).
3 - أن ذلك يؤدي إلى كون كل واحد منهما أقوم بما لديه، وأضبط لما يليه، وبأنه لما جاز بعث نبيين في عصر واحد، ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة، كانت الإمامة أولى (?).