• وجه الدلالة: فيهما دلالة على السمع والطاعة وترك الخروج على الأئمة؛ لئلا يشق عصا المسلمين، وألا يتسبب إلى سفك الدماء وهتك الحريم، إلا أن يكفر الإمام، ويُظهر خلاف دعوة الإسلام، فلا طاعة له، ويسري هذا على من ساد الناس ثلاثة أيام إمامًا.
• ثانيًا: الآثار:
1 - قول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "لا أقاتل في فتنة، وأصلى وراء من غلب" (?).
2 - ثبت أن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- صلّوا خلف أئمة الجور من بني أمية، ورضوا بتقلدهم رئاسة الدولة (?)، وروي عن عبد الكريم البكاء أنه قال: "أدركت عشرة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلهم يصلون خلف أئمة الجور" (?).
قال الشوكاني: "ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة ومن معهم من التابعين إجماعًا فعليًّا، ولا يبعد أن يكون قوليًّا، على الصلاة خلف الجائرين؛ لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم في كل بلدة فيها أمير، وكانت الدولة إذا ذاك لبني أمية، وحالهم وحال أمرائهم لا يخفى" (?).
• ثالثًا: المعقول: للضرورة وخوف الفتنة (?)، وتقديمًا لأخف المفسدتين (?)، ولينتظم شمل المسلمين (?).