أخلفه تخليفًا واستخلفته أنا: جعلته خليفتي، واستخلفه: جعله خليفة. والخليفة: الذي يُستخلف ممن قبله (?).

الاستخلاف اصطلاحًا: أن يعقد الإمام في حياته لآخر الخلافة بعده (?). وقد أجمع العلماء على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف، ويجوز له تركه، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر -رضي اللَّه عنه- (?).

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتفقوا أن للإمام أن يستخلف قَبْل أم لا" (?)، نقله ابن القطان (628 هـ) (?) أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال: "اعتقد كافة علماء الدين تولية العهد مسلكًا في إثبات الإمامة، في حق المعهود إليه المولى، ولم ينف أحد أصلها" (?) القاضي عياض (544 هـ) قال: "الاستخلاف غير لازم؛ إذ لم يفعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وانعقاد الخلافة بالتقديم والعقد من المتولي، كفعل أبي بكر لعمر، أو بعقد أهل الحل والعقد والاختيار، كفعل الصحابة بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا مما أجمع عليه المسلمون" (?). ابن قدامة (620 هـ) قال: "من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته؛ لِما ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بعهد إمام قبله إليه، فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة على بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمع الصحابة على قبوله" (?) النووي (676 هـ) قال: "أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015