• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من السنة، والآثار:
• أولًا: السنة: حديث العرباض بن سارية -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بها، وَعَضُّوا عليها بِالنَّوَاجِذِ" (?).
ومثله حديث حذيفة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" (?).
• وجه الدلالة: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلزوم سنته، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ومن سنتهم -رضي اللَّه عنه- استخلاف من يصلح للإمامة، كما فعل أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- بعهده لعمر -رضي اللَّه عنه-.
• ثانيًا الآثار: جمع أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه الناس في مرضه الذي قُبض فيه وقال لهم: "أمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمَّرتم عليكم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي". فقاموا في ذلك، وحلُّوا عنه، فلم تستقم لهم، فقالوا: ارأ لنا يا خليفة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: "فلعلكم تختلفون؟ " قالوا: لا، قال: "فعليكم عهد اللَّه على الرضا؟ " قالوا: نعم. قال: "فأمهلوني أنظر للَّه ودينه ولعباده"، فأرسل أبو بكر إلى عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنهما- فقال: "أشر علي برجل، واللَّه إنك عندي لها لأهل وموضع". فقال: عمر. فقال: "اكتب". فكتب حتى انتهى إلى الاسم، فغُشي عليه، ثم أفاق فقال: "اكتب عمر" (?).