قال ابن حزم: "وهذا نص جلي على استخلاف أبي بكر" (?).

وقال ابن تيمية: "التحقيق أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دلَّ المسلمين على استخلاف أبي بكر، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله، وأخبر بخلافته إخبار راض بذلك حامد له، وعزم على أن يكتب بذلك عهدًا، ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه، فترك الكتاب اكتفاء بذلك. . . فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيانًا قاطعًا للعذر، ولكن لما دلَّهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين، وفهموا ذلك، حصل المقصود" (?).

وبصدد النص على غير أبي بكر -رضي اللَّه عنه-: قال ابن الراوندي (?): نص على العباس -رضي اللَّه عنه- (?). وقالت الشيعة والرافضة: نص على علي -رضي اللَّه عنه- (?).

ونوقش ذلك: بأن هذه دعاوى باطلة، وجسارة على الافتراء، ووقاحة في مكابرة الحس؛ لأن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أجمعوا على اختيار أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، وعلى تنفيذ عهده إلى عمر -رضي اللَّه عنه-، وعلى تنفيذ عهد عمر بالشورى، ولم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015