• أولًا: السنة: الدليل الأول: حديث عبد اللَّه بن عُمَرَ -رضي اللَّه عنهما- قال: بَعَثَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْثًا، وَأَمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، فَطَعَنِ بَعْضُ الناس في إِمَارَتِهِ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن تَطْعُنُوا في إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُون في إِمَارَةِ أبيه من قَبْلُ، وَايْمُ اللَّه إن كان لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ" (?).
• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه جواز إمارة العتيق، وجواز تقديمه على العرب، وجواز تولية الصغير على الكبار، فقد كان أسامة صغيرًا جدًّا، توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن ثمان عشرة سنة وقيل: عشرين، وجواز تولية المفضول على الفاضل للمصلحة" (?).
الدليل الثاني: حديث عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: ما بَعَثَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زَيْدَ بن حَارِثَةَ في جَيْشٍ قَطُّ إلا أَمَّرَهُ عليهم، وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ لَاسْتَخْلَفَهُ" (?).
• وجه الدلالة: أن حارثة -رضي اللَّه عنه- كان من موالي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي ذلك "جواز إمارة المولى، وجواز تولية المفضول على الفاضل للمصلحة" (?).
• ثانيًا: الآثار: لما طُعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، وعلم الصحابة أنه ميِّتٌ، "قَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ. قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوْ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ" (?).
• وجه الدلالة: أن عمر -رضي اللَّه عنه- جعل الخلافة بين ستة من العشرة المبشرين