من بني أمية، ورضوا بتقلدهم رئاسة الدولة (?).

كما في الأثر عن عبد الكريم البكاء (?)، قال: "أدركت عشرة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلهم يصلون خلف أئمة الجور" (?).

ونوقش: بأن ذلك في حال التغلب لا في حال الاختيار (?).

وقسّم الماوردي الفسق المانع لعقد الإمامة واستدامتها على ضربين، فقال: "فأما الجرح في عدالته -وهو الفسق- فهو على ضربين: أحدهما: ما تابع فيه الشهوة، والثاني: ما تعلق فيه بشبهة.

فأما الأول منهما فمتعلق بأفعال الجوارح، وهو: ارتكابه للمحظورات، وإقدامه على المنكرات تحكيمًا للشهوة وانقيادًا للهوى، فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها، فلو عاد إلى العدالة لم يعد إلى الإمامة إلا بعقد جديد.

وقال بعض المتكلمين: يعود إلى الإمامة بعوده إلى العدالة، من غير أن يُستأنف له عقد ولا بيعة؛ لعموم ولايته، ولحوق المشقة في استئناف بيعته.

وأما الثاني منهما فمتعلق بالاعتقاد المتأول بشبهة تعترض فيتأول لها خلاف الحق، فقد اختلف العلماء فيها، فذهب فريق منهم إلى أنها تمنع من انعقاد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015