إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)} (?). قال الطبري: "هذا خبر من اللَّه جل ثناؤه عن أن الظالم لا يكون إمامًا يقتدي به أهل الخير" (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل وعلا- أراد أن الظالم لا يكون إمامًا (?).
قال الشوكاني: "استدل بهذه الآية جماعة من أهل العلم على أن الإمام لا بد أن يكون من أهل العدل والعمل بالشرع كما ورد" (?).
قال الجصاص: "فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق، وأنه لا يكون خليفة، وأن من نصب نفسه في هذا المنصب وهو فاسق لم يلزم الناس اتباعه ولا طاعته" (?).
• ثانيًا: السنة: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ. . . " الحديث (?) قال القاضي عياض: "هو كل من إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والحكام، وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه" (?).
ومثله: حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ على مَنَابِرَ من نُورٍ عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا" (?). قال النووي: "هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبة. . . " (?).