المبدل، فكان لا بد من أن يكون الخف ساترًا لمحل الفرض، واللَّه تعالى أعلم.

2 - والغسل إنما يكون مجزئا عندما يكون شاملًا لمحل الفرض، وإذا كان الخف غير شامل لمحل الفرض، لا يكون ممسوحا على خفٍّ ساتر لمحل الفرض، فكان لا بد إما من الترك للباقي، أو غسل الظاهر مع مسح الخف المقطوع، وهذا الجمع غير جائز؛ لأنه زيادة على المشروع، فأصبح بدعة، مما يدل على وجوب أن يكون الخف ساترًا لمحل الفرض، واللَّه تعالى أعلم.

3 - أن الخف المقطوع لا يستر محل الفرض، فكان حكمه حكم النعلين (?).

• الخلاف في المسألة: خالف الأوزاعي (?)، وابن حزم (?) في الخف المقطوع، بأنه يجوز المسح عليه.

وروي عن مالك أنه أجاز المسح على الخف المقطوع، واشترط مسح الظاهر من محل الفرض، إلا أن بعض أصحابه أنكر هذه الرواية عنه، وقال: إنما هي للأوزاعي (?).

واحتجوا بأنه خف يمكن متابعة المشي فيه؛ فأشبه الساتر (?).

والعجيب أنني وجدت أن ابن تيمية نفسه يخالف الإجماع، ويقول بجواز المسح على الخف المقطوع (?).

رُوي عن علي -رضي اللَّه عنه- (?)، أنه يقول بجواز المسح على النعلين.

واحتج بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "توضأ ومسح على الجوربين والنعلين" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015