يريدون به "الإمامة الكبرى" أو العامة، كما نُقل ذلك عن ابن حزم رحمه اللَّه (?).

المطلب الثالث: لفظ "الإمام" في الكتاب والسنة

المطلب الثالث: لفظ "الإمام" في الكتاب والسنة: لم يرد لفظ "الإمامة" في القرآن الكريم، بينما ورد لفظ "الإمام" في مواضع عدة، فجاء بصيغة الإفراد، في قول اللَّه -تعالى-: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} (?)، أي: مُصَيِّرُك للناس إمامًا يؤتم به، ويُقتدى به (?). وقول اللَّه -تعالى-: {وَاْجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (?)، أي: أئمة يقتدي بنا من بعدنا (?).

وجاء بصيغة الجمع، في قول اللَّه -تعالى-: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} (?)، أي: أئمة يؤتم بهم في الخير في طاعة اللَّه في اتباع أمره ونهيه، ويقتدى بهم (?). وقول اللَّه -تعالى-: {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَّارِثيِنَ} (?)، أي: ولاة وملوكًا (?).

كما ورد بمعنى: من يؤتم بهم في الشر، كقول اللَّه -تعالى-: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} (?)، أي: جعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على اللَّه والكفر به (?).

لكن لا ينصرف لفظ "الإمام" إلى أئمة الباطل إلا إذا قُيّد، كما في الآيات السابقة، أما إن كان على إطلاقه فإنه ينصرف إلى أئمة الهدى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015