يكون البدل أقوى من المبدل منه (الأصل)، وبهذا لا يقال بالوجوب.

حتى من قال: إن المسح عزيمة، فيقال له: إنها عزيمة في مقابل واجب، فلا يمكن أن يقال بوجوب المسح عليه، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[6 - 171] المسح مرة واحدة مجزئ:

إذا مسح المتوضئ على خفيه مرة واحدة، فإن ذلك مجزئ.

• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن المسح على الخفين مرة واحدة مجزئ" (?). ونقله عنه ابن قاسم (?).

هذه المسألة لم يفردها العلماء بالكلام في كتبهم -فيما وقفت عليه- بل هي تابعة لما ذكروه في إجزاء الغسلة الواحدة في الوضوء، فالمسح قائم مقام غسل الرجل، وهي عضو من أعضاء الوضوء، وقد سبق بيان المسألة بعنوان: (إجزاء الغسلة الواحدة إذا عمت)، ولذا لن أكرر بحث المسألة هنا.

[7 - 172] استيعاب الخف بالمسح لا يجب:

إذا أراد المتوضئ أن يمسح على خفيه، فإنه لا يجب عليه استيعاب الخف بالمسح.

• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول عن استيعاب الخف بالمسح: "الإجماع على أنه لا يجب" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، وابن مسلمة، وجماعة من المالكية (?)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (?)، وابن حزم (?).

• مستند الإجماع: أن لفظ المسح على الخفين ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مطلقًا، وفسره عليه الصلاة والسلام بفعله، حيث ورد أنه مسح على الخفين دون أن يُحدّد تحديد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015