النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأمرهم بأن لا ينزعوا خفافهم في السفر ثلاثة أيام ولياليهن، مما يدل على استحباب المسح على الخفين، وهو جواز وزيادة، واللَّه تعالى أعلم (?).
2 - حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، قال: "جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم" يعني: في المسح على الخفين (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حدد للمسافر إذا مسح خفيه ثلاثة أيام ولياليهن، مما يدل على جواز المسح للمسافر تضمنًا، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة من خالف في مسألة جواز المسح على الخفين ابتداءً، وما قيل هناك يقال هنا.Rأن الإجماع بعد الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة بعد الاختلاف قبلُ، واللَّه تعالى أعلم.
بعد أن تم بحث مسألة الإجماع على شرعية المسح على الخفين، فقد حكي الإجماع على أن المسح على الخفين مأخوذ من طريق الأثر، وليس من القياس.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "أجمعوا على أن المسح على الخفين مأخوذ من طريق الأثر، لا من طريق القياس" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم (?).
• مستند الإجماع:
1 - حديث علي -رضي اللَّه عنه-، قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمسح على ظاهر الخفين" (?).