الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد، فعن سفينة -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد" (?).
وعن أنس -رضي اللَّه عنه-، أنه عليه الصلاة والسلام: "كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد" (?).
ولكن هذا التقدير غير ملزم، والماء المجزئ غير مقدر، وعلى هذا حُكي الإجماع، وهذا ما تبينه المسألة.
• من نقل الإجماع: ابن جرير الطبري (310 هـ) حيث نقله عنه النووي (?) فقال -بعد ذكر المسألة-: "وممن نقل الإجماع فيه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري" (?).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وقد أجمع أهل العلم على أن المد من الماء في الوضوء، والصاع في الاغتسال غيرُ لازم للناس" (?).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وجملتها تدل على أن لا توقيت فيما يكفي من الماء، والدليل على ذلك أنهم أجمعوا على أن الماء لا يكال للوضوء ولا للغسل، . . . لا يختلفون أنه لا يكال الماء لوضوء ولا لغسل، لا أعلم فيه خلافًا" (?).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "فأجمعت الأمة على أن ماء الوضوء والغسل، لا يشترط فيه قدر معين، بل إذا استوعب الأعضاء كفاه بأي قدر كان، وممن نقل الإجماع فيه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري" (?).
ويقول أيضًا: "وأجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير، إذا وجد شرط الغسل، وهو جريان الماء على الأعضاء" (?). ونقله عنه ابن نجيم (?).