التأخير إلى وقت يسع للصلاة، والوضوء إنما شرع للصلاة، فإذا جاز تأخير الأصل وهو الصلاة جاز الفرع وهو الوضوء، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[49 - 158] جواز الوضوء قبل وقت الصلاة:

إذا أراد المسلم أن يتوضأ قبل وقت الصلاة، فإن طهارته صحيحة، وعلى هذا الإجماع.

وهذا الحكم يستثنى منه المستحاضة ومن في معناها، فإنه لا إجماع في المسألة، فهي مسألة خلافية مستقلة (?).

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن من تطهر بالماء، قبل وقت الصلاة أن طهارته كاملة" (?). ونقله عنه النووي (?).

النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على جواز الوضوء قبل دخول وقت الصلاة" (?).

الحطاب (954 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن من توضأ قبل الوقت، واستتر واستقبل، ثم جاء الوقت وهو على هذه الصورة وصلى من غير أن يجدد فعلًا في هذه الثلاثة؛ أجزأته صلاته إجماعًا، واللَّه تعالى أعلم" (?).

الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول عند الاستدلال لمن قال باشتراط دخول الوقت للتيمم: "واستدلوا بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: 6] ولا قيام قبله -أي للتيمم-، والوضوء خصه الإجماع والسنة" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015