بعد الوضوء" (?).Rأن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[48 - 157] لا إثم بتأخير الوضوء عن الحدث:

إذا كان المسلم على حدث أو جنابة، فإنه لا يجب عليه الغسل أو الوضوء حتى يجب عليه الأداء وجوبًا ضيِّقًا، ولا يأثم بذلك.

وهنا قيد، وهو: أن لا يكون التأخير إلا مع العزم على الأداء، ولذلك قال ابن مفلح الحنبلي في تأخير الصلاة: "ويأثم من عزم على الترك إجماعًا" (?).

وقيد آخر، وهو: أن لا يكون التأخير لترددٍ في العزم.

• من نقل الإجماع: أبو محمد الجويني (438 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء أنه إذا أجنب، أو أحدث؛ لا يجب عليه الغسل، ولا الوضوء؛ حتى يدخل وقت الصلاة بالفعل أو الزمان" (?). نقله عنه النووي (?).

وبيَّن النووي مراده من هذا الإجماع، حيث قال: "هذا الذي قاله ليس مخالفًا لما سبق -الخلاف في متى يجب الوضوء-؛ لأن مراده لا يكلف بالفعل" (?).

ومعنى كلام النووي -واللَّه أعلم- أنه لا يجب الوجوب المضيق، بمعنى أنه لا يجب وجوبًا فوريًّا إلا في وقت لا يسع إلا للقيام به، ويبينه كلامه الآتي.

النووي (676 هـ) حيث يقول: "فإذا قلنا: يجب -الوضوء- بوجود الحديث، فهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015