صحتها، وأنه لا يجبر على قبولها؛ لخلاف الحنابلة والظاهرية ومن ذكرنا.
هذه المسألة ذات فرعين: حيث نفيُ فيها الخلاف في أن المحال عليه إذا كان مفلسًا لم يكن للمحتال أن يرجع على المحيل بشيء، ونُقِلَ إجماعٌ مضاد له على أن للمحتال الرجوع على المحيل إذا كان مفلسًا على النحو التالي:
أولًا: قد نفي الخلاف في أنه إذا بأن المحال عليه مفلسًا لم يكن للمحتال [رب الدين] أن يرجع على المحيل [المديون] بشيء.
• من نفى الخلاف: الإمام المارودي ت 450 هـ، فقال: "روي أنه كان لحزن جد سعيد بن المسيب على علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه مال فأحاله به على إنسان فمات المحال عليه، فرجع حزن إلى علي، وقال: قد مات من أحلتني عليه، فقال: قد اخترت علينا غيرنا، أبعدك اللَّه (?)، ولم يعطه شيئًا، فلو كان له الرجوع لما استجاز على أن يمنعه منه، وهو فعل منتشر في الصحابة لا نعرف له مخالفًا" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في كون المحتال لا يرجع على المحيل إذا بأن المحال عليه مفلسًا جمهور الفقهاء من المالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?) وهو الصحيح عندهم، وهو قول