أنه قضى دينه (?).
3 - لأن الكفالة وثيقة للدين فلا تنقل الحق عن المدين كالشهادة، وأما صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المضمون عنه؛ فلأنه بالكفالة صار له وفاء، كمن مات وعليه دين له وفاء لم يؤدى بعد، وإنما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يمتنع عن الصلاة إذا كان المدين لم يخلف وفاء. وأما قوله: لعلي: (فك اللَّه رهانك كما فككت رهان أخيك) (?)، لأن كان بحال لا يصلي عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما وجد الكفيل فقد فك رهن أخيه. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (برئ الميت منهما) يعني أن الكفيل صار هو المطالب بالدين، وكان ذلك من باب التأكيد بدليل أنه لما أُخبر النبي بالوفاء قال: (الآن بردت عليه جلدته). ويفارق الضمان الحوالة بأن الضمان ضم بين الذمتين، أما الحوالة فهي تحول ونقل للحق من ذمة إلى ذمة، أما جواز تعلق الدين الواحد في محلين، إنما هو على سبيل التوثيق كالرهن فالدين متعلق بذمة الراهن ويجوز استيفاءه من المرهون (?).