إذا مسح المتوضئ على الناصية والعمامة معًا، وكان ذلك لعذر، فإن فعله هذا مجزئ، ونفى ابن تيمية النزاع في ذلك.
• من نقل نفي النزاع: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "ومن فعل ما جاءت به السنة من المسح بناصيته وعمامته؛ أجزأه مع العذر بلا نزاع" (?).
• الموافقون على نفي النزاع: وافق على نفي الخلاف أبو بكر الصديق، وعمر، وعلي، وعمرو بن أمية الضمري، وأبو ذر، وأنس، والمغيرة بن شعبة، وبلال، وسلمان، وكعب بن عجرة، وأم سلمة، وأبو موسى، وأبو أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنهم-، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وداود الظاهري (?)، ورُوي عن أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه-، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، ومكحول، وابن المنذر (?)، وعلى قولٍ عند الحنفية بأنه يجوز المسح للرأس بمقدار الناصية، وقولٍ آخر عندهم بمقدار ثلاثة أصابع، وإلا فهم لا يجيزون المسح على العمامة فقط، فإذا أوفى بهذا القدر من الرأس فمجزئ عندهم، على هذا القول (?)، وأما المالكية، فإنهم يجيزونه مع العذر (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم (?).
• مستند نفي النزاع:
1 - حديث عمرو بن أمية -رضي اللَّه عنه-، قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمسح على عمامته وخفيه" (?).
2 - حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه-، قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (?) " (?).